محمد بن محمد النويري

636

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

أحدهما : ألا تكون « 1 » بدلا من التنوين ؛ فيجرى على الراء قبلها وجوه الإعراب الثلاثة . والثاني : أن تكون للإلحاق ب « جعفر » . فعلى الأول لا يجوز إمالتها وقفا عند أبي عمرو ، كما لا يجوز إمالة ألف التنوين نحو : أَشَدَّ ذِكْراً [ البقرة : 20 ] و مِنْ دُونِها سِتْراً [ الكهف : 90 ] و يَوْمَئِذٍ زُرْقاً [ طه : 102 ] و عِوَجاً [ آل عمران : 99 ] و أَمْتاً [ طه : 107 ] . وعلى الثاني يجوز عنده ؛ لأنها « 2 » كالأصلية المنقلبة عن الياء . قال الداني : والقراء وأهل الأداء على الأول ، وبه قرأت ، وبه آخذ ، وهو مذهب ابن مجاهد وابن أبي هاشم . قال المصنف : وظاهر كلام الشاطبى : أنها للإلحاق من أجل رسمها بالألف ، ونصوص أكثر أئمتنا تقتضى « 3 » فتحها لأبى عمرو ، وإن كانت للإلحاق ؛ من أجل رسمها بالألف ؛ فقد شرط مكي وابن بليمة وصاحب « العنوان » وغيرهم في إمالة ذوات الراء له : أن تكون الألف مرسومة ياء ، ولا يريدون بذلك إلا إخراج « تترى » ، والله أعلم . الثالث : إذا وصل نحو : النَّصارى الْمَسِيحُ [ التوبة : 30 ] و يَتامَى النِّساءِ [ النساء : 127 ] لأبى عثمان الضرير - وجب فتح الصاد والتاء ؛ لأنهما إنما أميلا تبعا للراء والميم ، وقد زالت إمالتهما وصلا ، فإذا وقف عليهما له أميلا ؛ لأجل إمالة متبوعهما ، والله أعلم .

--> ( 1 ) في ص : أن يكون . ( 2 ) في م : أنها . ( 3 ) في ص : مقتضى .